لا مكان للزومبي في مدارسنا!

لا مكان للزومبي في مدارسنا!

هالات سوداء حول عيون الصغار..

كيف نستعد للمدرسة دون عذاب؟

نعيش في هذه الأيام فترة الاستعداد للعودة إلى المدارس، ومع قدوم الأسبوع القادم سيعود أطفالنا لمدارسهم بعد إجازة الصيف الطويلة، ولكن كيف ستكون عودتهم؟

هل سيعودون بهالات سوداء نعسانين وبلا طاقة كأنهم زومبي؟

أم سيعودون بحماس ونشاط وترقب للقاء أصدقائهم ومعلميهم ولتعلم الجديد؟

يكتسب الأطفال في الإجازات بعض العادات السيئة والضارة كالسهر وقلة النوم والنوم المتقطع أو النوم الطويل فوق الحاجة أثناء النهار، ويكون الأطفال عادةً ضحايا لهذه العادات السيئة.

ولكن بإمكاننا تدارك ذلك، واستغلال هذا الأسبوع لتعديل سلوك الأطفال تدريجيًا، حتى يأتي اليوم الأول في المدرسة وهم على أتم الاستعداد لاستقبال العام الدراسي الجديد بحماس وتأهب.

ويسرنا أن نقدم لكم في هذا المقال تلميحات وطرق عملية لتعينكم كآباء وأمهات على هذه المهمة.

 

كونوا قدوة حسنة

أهم نقطة في استقبال العام الدراسي بتفاؤل وتطلع، أن يبادر الآباء والأمهات بإظهار الفرح والحماس لاستقبال العام الدراسي.

وعلى الأم والأب ألّا يبدوا تضجرهم من عودة المدرسة، بل يتعاملون معها كمناسبة مهمة وسعيدة تستحق الاحتفاء، لينعكس حماسهم وتفاؤلهم في نفوس أطفالهم.

كما ينبغي ألّا يظهر الوالدان فرحهم بعودة المدارس لأنها ستريحهم من الأبناء، لكيلا يشعر الأطفال بأنهم عبء على أهاليهم.

ولتكن رسالتنا لأطفالنا أن هذا عام جديد نتعلم فيه أمورًا جديدة مشوقة، ونحقق أهدافنا، ونوسع مداركنا.

ولنحفز أطفالنا بالعبارات الإيجابية التي تجعلهم يتطلعون للمستقبل، كأن نخبرهم: “لقد أصبحت كبيرًا وستذهب للسنة الأولى!”

أو: “ستنتقلين من السنة الأولى إلى السنة الثانية! كيف سيكون الصف الثاني يا ترى؟”

شاركونا بآرائكم واقتراحاتكم بعبارات تحفيزية لتشجيع الأطفال على استقبال المدرسة بحماس وإيجابية..

 

تفاءلوا واحتفلوا

لنجعل وقت العودة للمدارس والاستعداد لها وقتًا للاحتفال والفرح، والتفاؤل والتطلّع للمستقبل.

ومع اقتراب المدارس ندعو الوالدين ليستفيدوا من هذا الوقت، وبدلًا من أن يكون وقتًا عصيبًا، اجعلوه وقتًا مليئًا بالترقب والمكافآت، ووضع الأهداف، والعمل على تحقيقها.

وسنوضح لكم في بقية المقال كيفية استغلال المكافآت لتحسين تجربة الأطفال في استقبال المدرسة وتعديل سلوكياتهم تدريجيًا.

ونسعد بسماع تجاربكم واقتراحاتكم لطرق استقبال المدرسة بتفاؤل والاحتفاء بقدومها.

 

جميع أفراد الأسرة أعضاء في فريق واحد

الاستعداد لقدوم المدرسة والاستعداد اليومي لها حين قدومها ليس عملًا فرديًا، بل هو نشاط جماعي يشارك فيه جميع أطفال العائلة، ولكن هل يشعر الأطفال بأن لهم دورًا فاعلًا في هذا النشاط؟

ما أجمل أن تكون العائلة كطاقم سفينة أو كتيبة أو فريق في شركة، لكل فرد مهمة يقوم بها ويساهم مع أفراد عائلته بما يتناسب مع عمره ومهاراته، مثلًا: أحدهم يغسل الفاكهة، والآخر يعبئ المطَّارات بالمياه، أو يعد الفطور…إلخ.

يستفيد الأطفال من هذا عدم الاعتماد الكلي على الغير كالخدم والوالدين، كما يتعلمون التنظيم والتخطيط، وأن يكون كل منهم عضوًا في فريق، وسيسهل عليهم ذلك العمل في المستقبل، لأنهم سيتعلمون أثر أداء مهامهم الفردية في نجاح الفريق.

هل يساهم أطفالكم مع الكبار في الاستعداد للمدرسة؟

نسعد بسماع آرائكم وتجاربكم عبر حساباتنا في وسائل التواصل الاجتماعي.

 

حفزوهم بالمكافآت

لكل أم وأب، وبمناسبة قدوم العام الدراسي، تهديكم دار أسفار جدول الاستعداد للمدرسة.

وبإمكان الوالدين طباعته وتعليقه، ويتولى الأطفال مهمة التأكد من إتمام جميع ما يجب عليهم إتمامه قبل قدوم المدرسة، ووضع نجمة أو إشارة على ما أتموه بجدارة. كما يساعدهم الجدول على حساب الأيام المتبقية للمدرسة، وتوديع الإجازة الصيفية وسلوكياتها بشكل متدرج.

ونقترح وضع مكافآت جماعية للعائلة، فلا تكون المكافأة مرتبطة بالعلامات والتفوق، بل مرتبطة باستعداد العائلة كلها واتمامهم المهام الموكلة لهم، وأن تكون المكافأة للعائلة كلها، مثلاً: لا نزهات أو سينما إلا بالالتزام بالجدول.

 

لنجعل موسم العودة للمدارس وقتًا سعيدًا مريحًا، يتشوق الأطفال فيه إلى لقاء أصدقائهم ومعلميهم، ولتكن أيام أطفالنا الأولى في المدرسة مليئة بالنشاط والحيوية، وبعيدة عن السهر وقلة النوم والفوضى.

Scroll to Top